أبو علي سينا
الفن الثالث 198
الشفاء ( الطبيعيات )
في صناعة الهندسة أن المقادير التي تشارك مقدارا فهي مشتركة ، « 1 » والمتباينات غير مشتركة ، فلا تشارك « 2 » مقدارا واحدا ، فلا يوجد لها مقدار مشترك « 3 » يعد « 4 » جميعها . وإذا لم يوجد استحال عود التشكل بعينه . فإن كانت الحركة الأولى ، ثم حركة « 5 » الثوابت ، ثم حركات الأوجات والجوزهرات ، « 6 » ثم حركة السيارات ، « 7 » تتشارك « 8 » مدد عوداتها الخاصية في واحد يعدها ، « 9 » فستكون « 10 » الإعادة المدعاة واجبة . وان كان « 11 » كلها ، أو واحدا منها ، غير مشارك لم يكن ذلك . لكن « 12 » طريق إحاطتنا « 13 » بهذه الأمور هو الرصد ، والرصد هو على التقريب « 14 » بأجزاء الآلات المقسومة . ومثل هذا التقريب « 15 » لا يحصّل التقدير الحقيقي . وحساب الأوتار والقسي وما يبنى « 16 » عليها أيضا مستعمل فيها الجذور الصم . وقد سومح في إجرائها « 17 » مجرى المنطقيات « 18 » والتفاوت بين المنطق « 19 » والأصم مما لا يضبطه الحس ، فكيف يحققه « 20 » الرصد . فإذن لا سبيل إلى إدراك ذلك من جهة الرصد والحساب المبنى عليه . وليس عندنا فيه سبيل غيره . وأما تقسيم العلماء الزمان بالشهور والأيام « 21 » والساعات وأجزائها ، وتقسيمهم الحركة بإزائها ، وايقاعهم بينهما « 22 » نسبة عددية ، فذلك على جهة « 23 » التقريب ، مع علمهم بأنه غير ضروري ، إلا أنه مما لا يظهر « 24 » تفاوته في المدد المتقاربة . لكنه ، وان لم يظهر في المدد المتقاربة ، « 25 » فيشبه أن يظهر في المدد المتباعدة .
--> ( 1 ) د : فهو مشترك ( 2 ) ط ، د : فلا يشارك ( 3 ) م : مضطرب ، وفيه زيادة هي تكرار كما سبق : « فلا تشارك مقدارا واحدا فلا يوجد حد لها مقدار مشترك ( 4 ) م : يعده ( 5 ) ط : الحركات الأولى ثم حركات ( 6 ) ط : ثم الجوزهرات ( 7 ) ط : حركات السيارات يشارك ( 8 ) سا : تشارك ( 9 ) م : بعدها ( 10 ) م : فسيكون » ، وفي ط : فيكون ( 11 ) م : كانت ( 12 ) ب : لتسكن ( 13 ) سا : احتياطا ( 14 ) م : القريب ( 15 ) م : التعريف ( 16 ) ط : ينبنى ( 17 ) ط ، د : أجزائها ( 18 ) م ، ط المنطقات ( 19 ) سا : والتقارب بين المنطق ( 20 ) م : بتحقيقه ( 21 ) سا : - والحساب المبنى عليه « إلى قوله : بالشهور والأيام » ( 22 ) م : بينها ( 23 ) م : وجه ( 24 ) ط : لم يظهر ( الأولى ) ( 25 ) م : المتفاوتة وفي د : المتفاوتة .